محمد بن سلامة القضاعي

107

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) فيومئذ لا توبة تقبل . ولا عمل يصعد . ولا رزق ينزل . ثم قال عهد إلي ( 1 ) حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا أخبر بما يكون بعد ذلك . ( جاء إليه كرم الله وجهه فقال ) يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر . فقال بحر عميق فلا تلجه ( 2 ) . فقال يا أمير المؤمنين . أخبرني عن القدر . قال سر الله عز وجل قد خفي عليك فلا تفشه ( 3 ) قال يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر فقال عليه السلام . أيها السائل إن الله عز وجل خلقك لما شاء . أو لما شئت . قال بل لما شاء . قال فيستعملك لما شاء . أو لما شئت . قال بل لما شاء . قال أيها السائل ألست تسأل ربك العافية . قال بلى . قال فمن أي شئ تسأله العافية من البلاء الذي ابتلاك به . أو البلاء الذي ابتلى به غيرك . قال

--> ( 1 ) عهد إلي أي أوصاني ( 2 ) فلا تلجه أي لا تخاطر بنفسك وتدخله فيغشاك من الحيرة والهم ما غشى فرعون وجنوده من اليم ( 3 ) فلا تفشه أي لا تذكره ولا تتشدق به فتصبح في حيرة لا تجد إلى الخلاص منها سبيلا